الصفحة 9 من 87

كتاب أبي عبيدة مَعْمر بن المثنى الذي تقدَّمه، ويستشهد بالشعر، ويسرد أقوال العلماء من أمثال: أبي زياد الكلاعي وأبي عمرو الشيباني والكسائي.

وقد نهج أبو عبيد منهج البدء بأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- من غير أن يراعي ترتيبًا معينًا في سَرْدها، وقد رواها بالأسانيد، واستغرقت هذه الأحاديث قسمًا كبيرًا من كتابه، ثم أتبعها بالأحاديث المنسوبة للصحابة، فيبدأ بروايات الخلفاء الأربعة من خلال الجزء الثالث (1) ، ثم يبدأ الجزء الرابع بأحاديث الزبير (2) ، فطلحة -رضي الله عنهما- حتى تكمل أحاديث العشرة المبشرين بالجنة، ثم يذكر أحاديث ابن عباس، فخالد بن الوليد -رضي الله عنهما- وغيرهم من الصحابة، ثم أحاديث الصحابيات (3) ، فالتابعين (4) ، ويختم كتابه (5) بأحاديث لا يُعرف أصحابها.

أمَّا كتاب"غريب الحديث"لعبد الله بن مسلم بن قتيبة (6) المتوفى سنة 276هـ، فقد أفاد من صنيع من تقدَّمه. ويرى ابن قتيبة أنَّه وجد جملة من الأحاديث عند أبي عبيد مُفَسَّرة على نحوٍ مجانبٍ للصواب، فخالفه في تفسيرها، وأورد أحاديث لم يذكرها سَلَفُه. وقد ابتدأ بتفسير الألفاظ الدائرة بين الناس في الفقه وأبوابه، ثمَّ شرع في تفسير غريب أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثمَّ تلاها أحاديث الصحابة فالتابعين، ومن بعدهم،

(1) غريب الحديث: 3 / 208.

(2) غريب الحديث: 4 / 1.

(3) غريب الحديث: 4 / 309.

(4) غريب الحديث: 4 / 342.

(5) غريب الحديث: 4 / 488.

(6) انظر في ترجمته: تاريخ بغداد: 10 / 170، إنباه الرواة: 2 / 143، وفيات الأعيان: 3 / 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت