فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 299

محمد بن كعب القرظي عن رجل من الأنصار عن أبي هريرة قال نا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في طائفة من أصحابه قال إن الله لما خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص بصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر قال أبو هريرة فقلت يا رسول الله وما الصور قال القرن قلت وكيف هو قال عظيم والذي نفسي بيده إن عظم دارة فيه لكعرض السماوات والأرض يأمر الله إسرافيل أن ينفخ ثلاث نفخات الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعوق والثالثة نفخة القيام لرب العالمين يأمر الله إسرافيفيقول له انفخ نفخة الفزع فيفزع أهل

السماوات وأهل الأرض إلا من شاء الله فيأمره فيديمها ويطولها فلا يفتر وهي التي يقول الله عزوجل وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق فيسير الله الجبال فتمر مر السحاب ثم تكون ترابا وترتج الأرض بأهلها رجا وهي التي يقول الله عزوجل يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة فتكون الأرض كالسفينة

الموثقة في البحر تضربها الأمواج تكفأ بأهلها أو كالقنديل المعلق بالعرش ترجحه الأرواح فتميد الناس على ظهرها فتذهل المراضع وتضع الحوامل وتشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها فيرجع ويولي الناس مدبرين ينادي بعضه بعضا وهي التي يقول الله عزوجل يوم التناد يوم تولون مدبرين ما لكم من الله معاصم ومن يضلل الله فما له من هاد فبينما هم على ذلك إذ انصدعت الأرض فانصدعت من قطر إلى قطر فرأوا أمرا عظيما فأخذهم لذلك من الكرب والهول ما الله به عليم ثم تكون السماء كالمهل ثم انشقت من قطر إلى قطر ثم انخسفت شمسها وقمرها وانتثرت نجومها ثم كشطت السماء عنهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والأموات لا يعلمون بشئ من ذلك قال أبو هريرة قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن استثنى الله حين يقول ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فقال أولئك الشهداء وهم أحياء عند ربهم وإنما يصل الفزع إلى الأحياء فوقاهم الله فزع ذلك اليوم وأمنهم منه وهو عذاب الله يبعثه على شرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت