فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 299

فهالنا فنزل أهل السماء الدنيا بمثلي من فيها من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض لنورهم فأخذوا مصافهم فقالوا أفيكم ربنا فقالوا لا وهو آت ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي من نزل من الملائكة وبمثلي من فيها من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض لنورهم وأخذوا مصافهم فقلنا لهم أفيكم ربنا فقالوا لا وهو آت ثم ينزل أهل السماء الثالثة بمثلي من نزل من الملائكة وبمثلي من فيها من الجن والإنس حتى إذا دنوا من الأر ض أشرقت الأرض لنورهم وأخذوا مصافهم فقلنا لهم أفيكم ربنا فقالوا لا وهو

آت ثم ينزل أهل السماوات سماء سماء على قدر ذلك من التضعيف حتى ينزل الجبار في ظلل من الغمام والملائكة تحمل عرشه ثمانية وهم اليوم أربعة أقدامهم على تخوم الأرض السفلى والأرضون والسماوات على حجزهم والعرش على مناكبهم لهم زجل من التسبيح وتسبيحهم أن يقولوا سبحانك ذي الملك ذي الملكوت سبحان رب العرش ذي الجبروت سبحان رب الملائكة والروح قدوسا قدوس سبحان ربنا الأعلى سبحان رب الملكوت والجبروت والكبريا والسلطان والعظمة سبحانه أبد الأبد سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الذي يميت الخلائق ابن يموت ثم يضع الله عرشه حيث يشاء من الأرض فيقول وعزتي وجلالي لا يجاوزني أحد اليوم بظلم ثم ينادي نداء يسمع الخلق كلهم فيقول إني أنصت لكم منذ خلقتكم أبصر أعمالكم وأسمع قولكم فأنصتوا إلي فإنما هي صحفكم وأعمالكم يقرأ عليكم فمن وجد اليوم خيرا

فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ثم يأمر الله جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم فيقول * (امتازوا اليوم أيها المجرمون ألم أعهد إليكم) * إلى قوله * (ولقد أضل منكم جبلا كثيرا أفلم تعقلون) * قال فيقضي الله بين خلقه إلا الثقلين الجن والإنس يقيد بعضهم من بعض حتى إنه ليقيد الجماء من ذات القرن فإذا لم تبق تبعة لواحدة عند أخرى قال الله عزوجل لها كوني ترابا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ثم يقضي الله بين الثقلين الجن والإنس فيكون أول ما يقضي فيه الدماء فيؤتي بالذي كان يقتل في الدنيا على أمر الله وكتابه ويؤتي بالذي قتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت