فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 299

وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن جرير وابن حبان والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: « سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن {يوم كان مقداره خمسين ألف سنة} ما أطول هذا اليوم، فقال: والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أهون عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا » .

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن إبراهيم التيمي رضي الله عنه قال: قدر يوم القيامة على المؤمن قدر ما بين الظهر إلى العصر.

وأخرج عبد بن حميد عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: يشتد كرب يوم القيامة حتى يلجم الكافر العرق، قيل: فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: يوضع لهم كراسي من ذهب، ويظلل عليهم الغمام، ويقصر ذلك اليوم عليهم، ويهون حتى يكون كيوم من أيامكم هذه.

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن رضي الله عنه قال: يكون عليهم كصلاة المكتوبة.

وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في البعث عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا قال: ما قدر طول يوم القيامة على المؤمنين إلا كقدر ما بين الظهر إلى العصر.

قال ابن كثير: وقوله: {في يومٍ كان مقدارُهُ خمسين ألف سنةٍ} فيه أربعة أقوال:

أحدهما: أن المراد بذلك مسافة ما بين العرش العظيم إلى أسفل السافلين، وهو قرار الأرض السابعة، وذلك مسيرة خمسين ألف سنة، هذا ارتفاع العرش عن المركز الذي في وسط الأرض السابعة. وذلك اتساع العرش من قطر إلى قطر مسيرة خمسين ألف سنة، وأنه من ياقوتة حمراء، كما ذكره ابن أبي شيبة في كتاب صفة العرش. وقد قال ابن أبي حاتم عند هذه الآية:

حدثنا أحمد بن سلمة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حكّام، عن عُمر بن معروف، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس قوله: {في يومٍ كان مقدارُهُ خمسين ألف سنةٍ} قال: منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السموات مقدار خمسين ألف سنة ويوم كان مقداره ألف سنة. يعني بذلك: تنزل الأمر من السماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد فذلك مقداره ألف سنة؛ لأن ما بين السماء والأرض مقدار مسيرة خمسمائة سنة.

وقد رواه ابن جرير عن ابن حميد، عن حكّام بن سلم، عن عُمر بن معروف، عن ليث، عن مجاهد قوله، لم يذكر ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت