وهناك من يميز بين المشكلة الفعلية المتمثلة في الظاهرة المتفشية التي أصبحت من الثقافة السائدة والتي تعيق دورة العمل العامة أو تعرض عددًا كبير من الأفراد للخطر، والمشكلة الزائفة المتمثلة في بروز طفرة عابرة من السلوك المختلف أو غير المتوقع والذي لا يتفق عادة مع ما هو سائد ومعروف أو متعارف عليه وغالبًا ما تخبو جذوته دون أن تترك آثارًا تذكر في بنية القيم الفعالة في الثقافة المجتمعية (2) .
ويمكن القول بصفة عامة أن أي تعريف للمشكلة الاجتماعية يتضمن بُعدين أساسيين ، البعد الذاتي في تعريف المشكلة وهو يركز على قياس الضرر الاجتماعي الناتج عن وجود المشكلة ، والبعد الموضوعي الذي يهتم بكيفية وقوع هذا الضرر (3) .
وقد أثار بعض المهتمين بالمشكلات الاجتماعية بعض التساؤلات التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند دراسة المشكلات الاجتماعية منها:
1-هل المشكلة الاجتماعية هي التي يشعر بها الأفراد العاديون أم هي التي يحس بها المتخصصون ؟
2-هل المشكلة الاجتماعية هي التي تخص قطاع كبير من الناس بغض النظر عن قوتها أو مدتها أم أنه ينظر إلى المشكلة الاجتماعية من خلال قوتها أو مدتها أو مداها ؟
3-هل ينطوي تعريفنا للمشكلة الاجتماعية على أي حكم قيمي Value Judgment أو انحياز ثقافي Ethne Centrism ؟
الفقر Poverty: