هي كل ما يتطلبه الإنسان لسد ما هو ضروري من رغبات أو لتطوير ما هو مفيد لتطوره ونموه ، وهي أنواع متعددة بدنية ونفسية واجتماعية واقتصادية. والحاجات الأساسية التي أخذت بها منظمة العمل الدولية خلال السبعينات تشمل الحد الأدنى من المأوى والمأكل والملبس والأثاث المنزلي ثم أضيفت إلى ذلك فيما بعد الخدمات الاجتماعية العامة أو الشاملة التي يجب توافرها وهو ما يعرف بمؤشرات التنمية كمياه الشرب النقية وفرص الصحة والتعليم والمواصلات ومدى توفر المنافع الصحية والإمكانيات المتعددة الأخرى . وفي تصنيف ( ماسلو) للحاجات يقف تحقيق الذات في قمة الهرم ودونه تقدير الذات ثم الحاجة إلى الانتماء الاجتماعي ثم الحاجة إلى الأمن ثم أساس القاعدة وهي الحاجات الحيوية من غذاء وملبس ومسكن. ومفهوم الحاجات في الإسلام مرتبط بمقاصد الشريعة حيث يبدأ بالضرورات ثم الحاجات ثم التحسينات.
المداخل النظرية لتفسير مشكلة الفقر:
في إطار النظريات البنائية الوظيفية يستخدم مفهوم عدم المساواة في سياق تحليل التدرج الاجتماعي حيث ينظر للتفاوت في الثروة والقوة والمكانة بصفته إحدى الحقائق الأساسية في تاريخ المجتمع البشري حتى المراحل البدائية منه ، فعدم المساواة جزء من النظام الطبيعي، ويتمثل التحليل الوظيفي لعدم المساواة في عدد عن القضايا في مقدمتها ثلاث هي (7) :
1-تباين أنصبة الأشخاص المختلفين من الاستعدادات الفطرية والمهارات المكتسبة ( الذكاء، الدافعية ، الطموح ، الإبداع ، المثابرة ، الخبرة ، وغيرها ) .
2-تفاوت أهمية الأدوار والمهام الاجتماعية التي يقتضيها تسيير النسق الاجتماعي وتحقيق استقراره ، فهناك وظائف أكبر أهمية وحيوية لوجود المجتمع واستمراره من غيرها من الوظائف .