27.... تربية النفس على عدم اليأس من روح الله مهما اشتدت الخطوب وعظمت الكروب فإن الله بيده الفرج فهذه أم إسماعيل كاد وليدها أن يهلك وبدأت تركض من جبل إلى آخر تتطلع للفرج فأتاها من حيث لا تحتسب إذ نزل الملك فضرب الأرض فخرج ماء زمزم.
28.... ماء زمزم وما فيه من شفاء لأمراض القلوب والأبدان.
29.... يتذكر الحاج أنه في هذه المشاعر في ضيافة الرحمن فاجتماع الحج لم تدع له حكومة ولاهيئة ولا ملك ولا رئيس، إنما دعا إليه رب العالمين، وجعله مقاما يلتقي فيه المسلمون على قدم المساواة لافضل فيه لأحد على أحد. قال تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم .. } وروى النسائي عن أبي هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم وَفْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثَةٌ الْغَازِي وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ.
30.... الموالاة للمؤمنين يتمثل ذلك بقوله صلّى الله عليه وسلّم"إن دماءكم وأعراضكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا"
31.... موسم الحج هو الموسم الوحيد الذي تبرز فيه المفاصلة التامة مع أهل الشرك والكفر ويحضر عدم حضورهم بأي وجه كان. حيث حضر عليهم دخول منطقة الحرم في كل وقت مهما كان المقصد قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم}
أخرج البخاري أن أبا هريرة قال:"بعثني أبو بكر رضي الله عنه في تلك الحجة في المؤذنين، بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان"
وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.