وبإمكانك أيضًا أن تضعي داخل مجموعة من المظاريف الأنيقة أشرطة وكتيبات نافعة ثم تقومين بإهدائها للزائرات قبل الخروج من المنزل. والدال على الخير كفاعله.
[28] "إنما المجالس بالأمانة"كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فيجب حفظ أسرار المجالس، قال عليه الصلاة والسلام:"إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة".
وكما قيل: صدور الأحرار مستودع الأسرار.
ولتحذر الأخوات من إفشاء السر بسبب غضب يقع بينهن:
أداري خليلي ما استقام بوده وأمنحه ودي إذا يتجنب
ولست بباد صاحبي بقطيعة ولا أنا مبد سره حين يغضب
[29] ينبغي للمتزاورات ألا ينزعن ثوب الحياء، فهو زينة المرأة وجمالها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها. والحياء رادع عن كثير من الأخلاق السيئة، قال عليه الصلاة والسلام:"الحياء لا يأتي إلا بخير، الحياء خير كله".
إذا لم تخش عاقبة الليالي ولم تستحي فافعل ما تشاء
فلا والله ما في العيش خير ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
كعيش المرء ما استحيا بخير ويبقى العود ما بقي اللحاء
[30] تجنبي كثرة المزاح فإنه إذا تجاوز الحد أورث مقتًا واحتقارًا لصاحبه، وقد يملأ القلوب بالأحقاد إذا كان مزاحًا ثقيلًا وجارحًا لكرامة الشخص ولمشاعره، وإياك والمزاح المحرم المشتمل على الكذب فقد قال صلى الله عليه وسلم:"ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم، ويل له، ويل له".
[31] تجنبي الجدل والمخاصمة فإنها تنفر القلوب. وأبشرك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه".
[32] عليك في الزيارة بإجلال الكبيرة وصاحبة الفضل، وإنزال كل واحدة منزلتها اللائقة بها قال عليه الصلاة والسلام:"ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه".
وجاء أخوان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحدثاه بحادثة وقعت لهما- وكان أحدهما أكبر من أخيه- فأراد أن يتكلم الصغير فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"كبر كبر"أي أعط الكبير حقه، ودع لأخيك الأكبر الكلام .