الصفحة 31 من 76

أحدهم لو اؤتمن على بيت مال لكان أمينًا إلا أنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن" (1) ."

لقد أخضع ابن كثير قدرًا من رواياته في أبواب السيرة للمراجعة والنظر ومن جوانب تلك المراجعات شرح وتوضيح ما يحتاج إلى توضيح والتعقيب على ما يحتاج إلى تعقيب وشرح الألفاظ الغريبة في المتن. ومن ذلك على سبيل المثال ما ورد في رواية ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من يقضي عني ديني ويكون خليفتي في أهلي) قال ابن كثير مفسرًا وشارحًا لذلك القول: يعني إذا مت وكأنه خشي إذا قام بإبلاغ الرسالة إلى مشركي العرب أن يقتلوه (2) .

كذلك وضح ابن كثير معاني بعض الألفاظ الواردة في باب كيف بدأ الوحي (3) ، وشرح غريب حديث أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (4) .

وفسر ما ذهب إليه ابن إسحاق من أن عدد المسلمين في الحديبية (700) (5) ـ مخالفًا بذلك الروايات الصحيحة ـ حيث أرجع ابن كثير ذلك إلى أن ابن إسحاق تبنى ذلك الرأي اعتمادًا على أن عدد البدن (70) وكل منها عن عشرة على اختياره، وعقب على ذلك بالقول أنه

(1) الخطيب البغدادي (ت:463هـ) : الكفاية في علم الرواية، بيروت، دار الكتاب العربي، 1405هـ، ص:191-192.

(5) ابن هشام: سيرة النبي صلى الله عليه وسلم 3/356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت