فهرس الكتاب
"وهذا التضعيف لا يختص بالصلاة بل قال الغزالي: إن كل عمل في المدينة بألف" (1) (
مسألة:"أكثر أهل الفقه على أن تفضيل الصلاة في المسجد النبوى بالقدر المذكور ؛ يعم الفرائض والنوافل ، لورود النص بإطلاق الفضيلة دون تقييد بفرضٍ أو نفل . وقال أبو جعفر الطحاوى: إنما تختص بالفضيلة المكتوبات دون ما سواها من النوافل والتطوعات ، فأعظمها أجرًا صلاتها في البيت ، وقوله تؤيده الأحاديث الصحيحة الصريحة بأن (( أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) )، إلا أنها تثبت المزيد من الأفضلية لصلاة البيت ، ولا تنفى ذلك القدر من فضل الصلاة في المسجد النبوى ."
قال فى (( شرح المعانى ) ) (3/127) : (( معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه ) )؛ إنما ذلك على الصلوات المكتوبات لا على النوافل . ألا ترى إلى قوله في حديث عبد الله بن سعد: (( لأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَلاةً مَكْتُوبَةً ) ). ألا ترى إلى قوله في حديث زيد بن ثابت (( خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة ) ). فلما روى ذلك على ما ذكرنا ، كان تصحيح الآثار يوجب أن الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم التي لها الفضل على الصلاة في البيوت هي الصلاة التي هي خلاف هذه الصلاة وهي المكتوبة فثبت بذلك فساد ما احتج به أبو يوسف )) اهـ ) (2) (..