الصفحة 34 من 68

وسواء كان الذين اختاروا موضعه ابتداء هم المهاجرون والأنصار قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم أم كان الذي اختار موضعه هو النبي صلى الله عليه وسلم قبيل دخوله المدينة المنورة لأول الهجرة ـ على المشهورـ فإن ذلك لا يغير من كونه أول مسجد بني في الإسلام، ولذلك دلالته الكبرى التي لا تنكر.

2-إشراف ومباشرة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم:

حاز مسجد قباء شرف وضع النبي صلى الله عليه وسلم لأساسه، والمشاركة الشخصية منه عليه السلام في بنائه، ومسارعة الصحابة: المهاجرون منهم والأنصار في إعماره، حتى قامت بنيته وعلا كعبه.

وروى يونس بن بُكير في زيادات المغازي عن المسعودي عن الحكم بن عتيبة قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم فنزل بقباء قال عمار بن ياسر: ما لرسول صلى الله عليه وسلم بُدُّ من أن يجعل له مكانًا يستظل به إذا استيقظ ويصلي فيه، فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بني.

قال السمهودي: وهو في التحقيق أول مسجد صلى فيه بأصحابه جماعة ظاهرا.

3-رجال يحبون أن يتطهروا:

امتدح الله سبحانه وتعالى هذا المسجد وأهله والقيام فيه وشهد له بأنه مسجد أسس على التقوى والإيمان لا الرياء والمفاخرة أو الإضرار. قال الله تعالى: (لمسجدٌ أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه. فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) والجمهور من المفسرين على أن المراد في الآية مسجد قباء، ولا ينافيه قوله صلى الله عليه وسلم لمسجد المدينة (هو مسجدكم هذا) إذ كل منهما ـ كما يقول السمهودي ـ أسس على التقوى.") (1) (."

4-أن الصلاة في مسجد قباءٍ تعدل عمرةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت