الصفحة 37 من 68

عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: (( بعثني رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من جوف الليل ، فقال: يا أبا مويهبة ! إنِّي قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع ، فانطلق معي ، فانطلقت معه ، فلما وقف بين أظهرهم ، قال: السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس ، لو تعلمون ما نجاكم اللَّه منه ، أقبلت الفتن كقطع الليل المُظلم ، يتبع أولُها آخرَها ، الآخرة شر من الأولى ، ثم أقبل عليَّ ، فقال: يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ، ثم الجنة ، وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي عزَّ وجلَّ والجنة ، قلت: بأبي وأمي ! فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ، ثم الجنَّة ، قال: لا والله ؛ يا أبا مويهبة ! لقد اخترت لقاء ربي والجنة ، ثم استغفر لأهل البقيع ، ثم انصرف ، فبدئ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في وجعه الذي قبضه الله عزَّ وجلَّ فيه ؛ حين أصبح ) )) (1) (

"قال العلامة ياقوت الحموى فى (( معجم البلدان ) ): بقيع الغرقد ـ بالغين المعجمة ـ: (أصل البقيع في اللغة ؛ الموضع الذي فيه أروم الشجر من ضروبٍ شتى ، وبه سمِّي بقيع الغرقد ، والغرقد كبار العوسج . وهو مقبرة أهل المدينة ، وهي داخل المدينة) ."

وفى (( لسان العرب ) ) (3/325) لابن منظور: الغرقد: شجر عظام ، وهو من العضاه ، واحدته: غرقدة وبها سُمِّي الرجلُ . قال أبو حنيفة الدينورى: إذا عظمت العوسجة فهي الغرقدة . وقال بعض الرواة: الغرقد من نبات القُفِّ . والغرقد: كبار العوسج ، وبه سُمِّي بقيع الغرقد ، لأنَّه كان فيه غرقد ) (2) (..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت