الصفحة 58 من 68

فقال:"لا يجوز الطواف بالقبور، لا بقبر أبي الحسن الشاذلي، ولا بقبر البدوي، ولا بقبر الحسين، ولا بالسيدة زينب، ولا بالسيدة نفيسة ولا بقبر من هو أفضل منهم، لأن الطواف عبادة لله وإنما يكون بالكعبة خاصة، ولا يجوز الطواف بغير الكعبة أبدا، وإذا طاف بقبر أبي الحسن الشاذلي أو بمقامه يتقرب إليه بالطواف، صار شركا أكبر، وليس هو يقوم مقام حجة، ولا مقام عمرة، بل هو كفر وضلال، ومنكر عظيم، وفيه إثم عظيم."

فإن كان طاف يحسب أنه مشروع، ويطوف لله لا لأجل أبي الحسن فهذا يكون بدعة ومنكرا، وإذا كان طوافه من أجل أبي الحسن ومن أجل التقرب إليه فهو شرك أكبر- والعياذ بالله - وهكذا دعاؤه والاستغاثة بأبي الحسن الشاذلي، أو النذر له، أو الذبح له، كله كفر أكبر -نعوذ بالله- وكذلك الحلف بأبي الحسن، وكذلك الحلف بالنبي، أو بالحسن، أو بالحسين، أو بفاطمة، أو بالكعبة، أو بالأمانة، أو الحلف بحياة فلان أو شرفه كله لا يجوز لأن الحلف بغير الله ممنوع وهو شرك أصغر، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (من حلف بغير الله فقد كفر) وفي لفظ: (فقد أشرك) وفي لفظ آخر: (فقد كفر أو أشرك) ولقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: (من حلف بالأمانة فليس منا) ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون) ") (1) (."

قال فضيلة الشيخ:محمد بن صالح العثيمين:

"ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان يقرأ الفاتحة عند زيارة القبور، فالخير كل الخير في متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - واتباع ما فعل واجتناب ما ترك مثلًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت