الصفحة 37 من 79

يقول المستشرق كارل [1] : (( لقد أخطأ من قال إن نبي العرب دجال أو ساحر؛ لأنه لم يفهم مبدأه السامي، إن محمدًا صلى الله عليه وسلم جدير بالتقدير، ومبدأَه حري بالاتباع، ليس لنا أن نحكم قبل أن نعلم، وإن محمدًا خير رجل جاء إلى العالم بدين الهدى والكمال، كما أننا لا نرى أن الديانة الإسلامية بعيدة عن الديانة المسيحية ) ) [2] .

وممن دحض هذه المزاعم: المستشرق الروسي جان ميكائيليس (1717 م-1791 م) ، وكذلك المستشرق الفرنسي دينيه، كما اعترف بصدق رسالته وتأكيد نزول الوحي إليه كل من: توماس كارليل، ولامارتين ماري لوي دي، والكونت كاستري، والباحث الأوروبي سنكس، والفيلسوف الروسي تولستوي، والبروفيسور ليك، والإنجليزي توماس آرنولد.

هؤلاء وغيرهم من المستشرقين المنصفين كانت لهم اعترافات بنُزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، وصرحوا بصدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعد دراسة عميقة، بعدل وإنصاف؛ لأنهم وجدوا في شخصه كل ما يدل على صدق نبوته وصحة رسالته [3] ، ثم قاموا بنشرها في بلادهم ضد مفاهيم مجتمعهم، على حساب مصالحهم الخاصة.

(1) كارل هينرش بيكر، مؤسس مجلة العالم الإسلامي كان محبًا للعروبة والإسلام (1876 - 1937 م) من مصنفاته: الشرقيون.

(2) الشيباني، الرسول في الدراسات الاستشراقية ص 394.

(3) انظر: الإسلام والمستشرقون عنوان المقال (( نبي الإسلام في مرآة بعض المستشرقين المنصفين ) )بقلم

د. عبد الله الطرازي ص 351، جدة عالم المعرفة، ط 1 سنة 1405 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت