قال مالك بن دينار: (يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم ؟ فإن القرآن ربيع المؤمنين كما أن الغيث ربيع الأرض، فقد ينزل الغيث من السماء فيصيب الحش فيه الحبة ولا يمنعه نتن موضعها أن تهتز وتخضر وتحسن، فيا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم ؟ أين أصحاب سورة ؟ أين(أصحاب) سورتين ؟ ماذا عملتم فيها ؟) [1]
عن بشير قال: (بت عند الربيع ذات ليلة، فقام يصلي فمر بهذه الآية:( أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُواْ السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ) قال: فمكث ليلته حتى أصبح ما يجوز هذه الآية إلى غيرها ببكاء شديد) [2]
عن الربيع بن خثيم: (لا خير في الكلام إلا في تسع التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسؤالك الخير وتعوذك من الشر) [3]
مسيح بن سعيد قال: كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان: يجمع إليه أصحابه، فيصلي بهم، ويقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن، فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة يقول: عند كل ختمة دعوة مستجابة. [4]
وقال عبد الله بن أحمد: كان أبي يقرأ القرآن في كل أسبوع ختمتين ، إحداهما بالليل، والأخرى بالنهار.
قال أبو عمر رحمه الله: كيف يؤتمن على سر أو يوثق به في أمر، من دفع القرآن وكذب النبي عليه السلام
(1) كتاب الزهد للإمام أحمد / 446.
(2) كتاب الزهد للإمام أحمد / 458.
(3) كتاب الزهد للإمام أحمد / 466.
(4) طبقات الحنابلة (1 / 275 - 276) .