فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 66

بعض المنتسبين للدعوة وعمل الخير يشكلون عقبة في طريق الدعوة وهم لا يشعرون، فإنهم يكثرون الجدال والنقاش في أي مسألة أو مشروع خيري يطرح لهم ويصوبون إليه سهام النقد، ثم إذا طلبت البديل قد لا يتجاوب معك أو يطرح بديلًا مثاليًا يستحيل تطبيقه، وقد يذكر بديلًا توافقه عليه لكن سرعان ما يتخلى عنه، ولا تتعب في مناقشته فعنده ألف مبرر لذلك، فلا هم شاركوا إخوانهم بعملهم الصالح، ولاهم ابتعدوا عنهم فأيسوا منهم واستراحوا من جدلهم.

وقال الأوزاعي: (دع من الجدال ما يفتن القلب، وينبت الضغينة، ويجفي القلب، ويرق الورع في المنطق والعمل) .

وقال أبو الربيع في حديثه: (وبها يتبع الشيطان زلته، قال: هذا الجدل، قال إبراهيم في حديثه: قال حماد: يقول لنا محمد: هذا الجدل، هذا الجدل) [1]

قال العوام بن حوشب: سمعت إبراهيم النخعي يقول في قوله تعالى: ( فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ العَدَاوَةَ وَالبَغْضَاءَ ) [2] قال: (أغرى بعضهم ببعض في الخصومات والجدل في الدين) [3]

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: (إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاث: جدال المنافق بالقرآن لا يخطئ واوًا ولا ألفًا يجادل الناس أنه أجدل منهم ليضلهم عن الهدى، وزلة عالم، وأئمة المضلين(ثلاث بهن يهدم الزمن) [4] ، [5]

ثلاث بهن يهدم الإسلام:

قال عمر رحمه الله: (ثلاث بهن يهدم الزمان: إمام ضال، وزلة عالم، وجدال المنافق بالقرآن) [6]

عن ابن عون قال: (سمعت محمد بن سيرين ينهى عن الجدال إلا رجلًا إن كلمته يرجع) [7]

(1) الإبانة 2 / 497.

(2) سورة المائدة: الآية 14.

(3) الإبانة 2 / 558.

(4) قال المحقق: (كذا في ت، وهي لاتوجد في ظ)

(5) الإبانة 2 / 527.

(6) الإبانة 2 / 528.

(7) الإبانة 2 / 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت