الصفحة 38 من 588

39 -نى: الكليني عن محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عبدالعزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: إني اخالط الناس فيكثر عجبي من أقوام لا يتوالونكم ويتوالون فلانا وفلانا لهم أمانة و صدق ووفاء، وأقوام يتوالونكم ليس لهم تلك الامانة ولا الوفاء ولا الصدق! قال: فاستوى أبوعبدالله عليه السلام جالسا وأقبل علي كالمغضب ثم قال: لا دين لمن دان بولاية إمام جائر ليس من الله، ولا عتب على من دان بولاية إمام عادل من الله، قلت: لا دين لاولئك، ولا عتب على هؤلاء؟ ثم قال: ألا تسمع قول الله عزوجل"الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور"من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة أو المغفرة لولايتهم كل إمام عادل، من الله قال: والذين كفروا أولياءهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات"فأي نور يكون للكافر فيخرج منه؟ إنما عنى بهذا أنهم كانوا على نور الاسلام، فلما توالوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياهم من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار فقال: اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. بيان: العجب بالتحريك: التعجب، والعتب بالفتح: الغضب، والملامة. وبالتحريك: الامر الكريه، والشدة، ولعل المعنى لا عتب عليهم يوجب خلودهم في النار، أو العذاب الشديد، أو عدم استحقاق المغفرة، وربما يحمل المؤمنون على غير المصرين على الكبائر من ظلمات الذنوب، كأنه عليه السلام استدل بأنه تعالى لما قال:"آمنوا"بصيغة الماضي و"يخرجهم"بصيغة المستقبل دل على أنه ليس المراد الخروج من الايمان. فإنه كان ثابتا، ولما كان"الظلمات"جمعا معرفا باللام مفيدا للعموم يشمل الذنوب كما يشمل الجهالات، فإما إن يوفقهم للتوبة فيتوب عليهم، أو يغفر لهم بغير توبة إن ماتوا كذلك، ويحتمل التخصيص بالاول، لكنه بعيد عن السياق. كانوا على نور الاسلام، أي على فطرة الاسلام، فإن كل مولود يولد على الفطرة، أو الآية في قوم كانوا على الاسلام قبل وفات الرسول فارتد وابعده باتباع الطواغيت وأئمة الضلال، وهذا هو الظاهر، فاستدل عليه السلام على كونها نازلة فيهم بأنه لابد من أن يكون لهم نور حتى يخرجوهم منه، والقول بأن الاخراج قد يستعمل بالمنع عن شئ وإن لم يدخلوا فيه تكلف، فالآية نازلة فيهم كما اختاره مجاهد من المفسرين أيضا."

40 -كنز: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس قال: حدث أصحابنا أن أبا الحسن عليه السلام كتب إلى عبدالله بن جندب: قال لي علي بن الحسين عليه السلام إن مثلنا في كتاب الله كمثل المشكاة، والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة"فيها مصباح"والمصباح محمد"المصباح في زجاجة"نحن الزجاجة"توقد من شجرة مباركة"علي"زيتونة"معروفة"لا شرقية ولا غربية"لا منكرة ولا دعية"يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور"القرآن"على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الامثال للناس والله بكل شئ عليم"بأن يهدي من أحب إلى ولايتنا.

بيان: هذه الاخبار مبنية عن كون المراد بالمشكاة الانبوبة في وسط القنديل والمصباح الفتيلة المشتعلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت