الصفحة 74 من 588

إنما حبنا أهل البيت شئ يكتبه الله في أيمن قلب المؤمن، ومن كتبه الله في قلبه لا يستطيع أحد محوه، أما سمعت سبحانه يقول:"اولئك كتب في قلوبهم الايمان و أيدهم بروح منه"إلى آخر الآية، فحبنا أهل البيت الايمان (2) .

98 -كنز: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن مقاتل عن ابن بكير عن صباح الازرق قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول في قول الله عزوجل:"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الانهار"هو أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته (3) .

99 -كنز: محمد بن العباس عن أحمد بن الهيثم عن الحسن بن عبدالواحد عن الحسن بن حسين عن يحيى بن مساور عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن هاجر عن يزيد بن شراحيل كاتب علي عليه السلام قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: سمعت (4) رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وأما مسنده إلى ظهري، وعائشة عند اذني، فاصغت عائشة لتسمع ما يقول، فقال: أي أخي، ألم تسمع قول الله عزوجل:"إن الذين آمنوا و عملوا الصاحات اولئك هم خير البرية"أنت وشيعتك (1) وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الامم تدعون غرا محجلين شباعا مرويين (2) .

100 -كنز: محمد بن العباس عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن عمرو بن شمر عن أبي مخنف عن يعقوب بن ميثم أنه وجد في كتب أبيه أن عليا عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول:"إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك خير البرية"ثم التفت إلي فقال: هم أنت يا علي وشيعتك وميعادك وميعادهم الحوض تأتون غرا محجلين متوجين، قال يعقوب: فحدثت به أبا جعفر عليه السلام فقال: هكذا هو عندنا في كتاب علي عليه السلام (3) . تذنيب: اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير - المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار، وقد مر الكلام فيه في أبواب المعاد، وسيأتي في أبواب الايمان والكفر إنشاء الله تعالى. قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب المسائل: اتفقت الامامية على أن من أنكر إمامة أحد من الائمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. وقال في موضع آخر: اتفقت الامامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الامام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم، وإقامة البينات عليهم فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الايمان، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك، و زعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق ليسوا بكفار، وإن فيهم من لا يفسق ببدعته ولا يخرج بها عن الاسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب والتبرية من الزيدية الموافقة لهم في الاصول وإن خالفوهم في صفات الامام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت