الصفحة 87 من 588

كا: الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن فضالة عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب مثله.

3 -كنز: محمد بن العباس عن الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس ابن يعقوب عن أبي بصير قال: سألت أباجعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا) قال: هو والله ما أنتم عليه، وهو قوله تعالى: (وأن لو استقاموا على الطريقة لاسقيناهم ماء غدقا) قلت: متى تتنزل عليهم الملائكة بأن لاتخافوا ولاتحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون، نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة؟ فقال: عند الموت ويوم القيامة.

4 -م: قال الامام عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لايزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة لايتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له، وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علته وعظيم ضيق صدره بما يخلفه من أمواله وعياله وما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه وعياله، وقد بقيت في نفسه حزازتها واقتطع دون أمانيه فلم ينلها، فيقول له ملك الموت: مالك تتجرع غصصك؟ فيقول: لاضطراب أحوالي واقتطاعى دون آمالي فيقول له ملك الموت: وهل يجزع عاقل من فقد درهم زائف قد اعتاض عنه بألف ألف ضعف الدنيا؟ فيقول: لا، فيقول له ملك الموت: فانظر فوقك، فينظر فيرى درجات الجنان وقصورها التي تقصر دونها الاماني، فيقول له ملك الموت: تلك منازلك ونعمك وأموالك وأهلك وعيالك، ومن كان من أهلك، ههنا وذريتك صالحا فهم هناك معك، أفترضى به بدلا مما ههنا؟ فيقول: بلى والله ثم يقول له: انظر، فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلى عليين فيقول له: أولا تراهم هؤلاء ساداتك وأئمتك، هم هناك جلاسك وآناسك، أفما ترضى بهم بدلا مما تفارق ههنا؟ فيقول: بلى وربي، فذلك ماقال الله تعالى: (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا) فما أمامكم من الاهوال فقد كفيتموها (ولا تحزنوا) على ماتخلفونه من الذراري والعيال والاموال، فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم (وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) هذه منازلكم، وهؤلاء سادانكم آناسكم وجلاسكم (نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ماتشتهي أنفسكم ولكم فيها ماتدعون * نزلا من غفور رحيم.

وروى محمد بن الفضيل قال: سألت أباالحسن الرضا عليه السلام عن الاستقامة، قال: هي والله ما أنتم عليه. (تتنزل عليهم الملائكة) يعني عند الموت وروي ذلك عن أبي عبدالله عليه السلام وقيل: تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله وقيل: في القيامة، وقيل: عند الموت وفي القبر وعند البعث (أن لاتخافوا ولاتحزنوا) أي يقولون لهم: لاتخافوا عقاب الله، ولاتحزنوا لفوت الثواب وقيل: لاتخافوا مما أمامكم، ولاتحزنوا على ما خلفتم من أهل وولد (نحن أولياؤكم) أي أنصاركم وأحباؤكم (في الحياة الدنيا) نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى (وفي الآخرة) فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة وقيل: أي نحرسكم في الدنيا وعند الموت، وفي الآخرة، عن أبي جعفر عليه السلام. أقول: سيأتي تأويل آخر لها في باب أن الملائكة تأتيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت