فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 68

"ظلم وأذل، ولكنه لم يفتح فاه، بل (كشاه سيق إلى الذبح) ."

وهذه هى العبارة التى يتشبثون بها، ويستدلون بها في أناجيلهم على أنها نبوءة عن المسيح.

مع أن هذه العبارة لا تدل على صلب ولا على قتل، وإنما تدل على استسلام وضعف في مواجهة الأشرار، وقد وردت كثيرا جدا في كتب العهد القديم , ولكنى أوثر أن أبدأ بما جاء في حق إرميا, حتى نحسم المعركة من أول جولة وبالضربة القاضية، ثم بعد ذلك نبحر خلال الكتاب"المقدس"لاستخراج عبارات مماثلة.

"ولكنى كنت كحمل أليف يساق إلى الذبح"... إرميا (11: 19)

ونحن نتساءل، ومن حقنا أن نتساءل هل قتل إرميا؟ وهل ذبح؟ هل صلب؟ أم إن عبارته تدل على الضعف وقلة الحيلة في مواجهة الأشرار؟ لقد أراد كاتبو الإنجيل أن ينصبوا لنا فخاخ مكرهم، فأبينا إلا أن يقعوا في أنيابها.

"وقد حسبنا مثل غنم معدة للذبح"... مزمور (44: 22)

"أسلمتنا كغنم معدة للذبح"... مزمور (8: 22)

"الجهال يساقون للموت كالأغنام"... مزمور (49: 14)

فهل يقبلون أن يكون المسيح عليه السلام من الجهال؟

إن هذه العبارة تراثية بالدرجة الأولى مفادها الاستسلام وقلة الحيلة كما قلنا ولا تدل على أن أحدا سيذبح أو سيقتل.

كما أن هناك ترجمة أخرى لهذه العبارة وهى"كشاة تساق نحو الذبح"فتصبح جملة النعت"تساق"نعتا للشاة لا المسيح أو غير المسيح، وبالتالى فإنه لا يساق أصلا، ولا شئ قد حدث من هذه الأوهام.

عودة إلى النص:

"وكنعجة صامتة أمام جازيها (جازريها) لم يفتح فاه"

وهى أيضا تنطبق على إرميا لا على المسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت