الصفحة 11 من 47

1.قسم لا تصلح للاستدلال بها من الأساس؛ لعدم امتلاكها شرط الدليل في موضوعها - مثلًا: الحديث الضعيف في الاستدلال به على أصل اعتقادي - وهذه لا يصح الاشتغال ببحث معانيها، ومدى دلالتها على المطلوب.

فإذا كان الحديث ضعيفًا، لا وجه للقفز مباشرة إلى البحث في دلالة لفظه على المعنى، ما لم نتوقف لنرى صحته من ضعفه. فإذا لم تثبت صحته سقط اعتبار دليليته، أو صلاحيته للاستدلال. وتوقف البحث أو النقاش عند هذه النقطة. وهذه أسميها (صلاحية الدليل) .

2.وقسم يصلح للاستدلال لحيازته على شروط الدليل. وهذا هو الذي يصح النظر في دلالته على المعنى المطلوب. وهذه أسميها (صلاحية الدلالة) .

(إن الاستدلال بـ(آية التطهير) على (عصمة الأئمة) منقوض من الناحيتين: ناحية صلاحية الدليل، وناحية صلاحية الدلالة. وهذا ما سنكشف عنه في الصفحات التالية:

أولًا: بطلان صلاحية الدليل للاستدلال من الأساس

(أما بطلان الناحية الأولى - وهي صلاحية الدليل للاستدلال - فلفقدانه شروط الدليل الأصولي [1] . ألا وهو الدلالة الصريحة أو القطعية على المعنى الذي سيق له.

(إن قضايا الاعتقاد الكبرى ومهمات الدين وأساسياته العظمى لا بد لإثباتها من الأدلة القرآنية الصريحة القطعية الدلالة على المعنى المطلوب كدلالة قوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (البقرة /255) على التوحيد. ودلالة قوله تعالى: {مُحَمّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} (الفتح /29) على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ودلالة قوله تعالى:

(1) راجع لمعرفة ذلك تفصيلًا كتاب: (المنهج القرآني الفاصل بين أصول الحق وأصول الباطل) . ورسالة (القواعد السديدة في حماية العقيدة) للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت