الصفحة 46 من 47

الكريم، الذي أراد الله تعالى طهارة بيته الشريف وإذهاب الرجس عنه.

(والآن هل يمكن لأحد أن يقول: إن الآية محكمة، لا متشابهة في الدلالة على موضوع(العصمة) ؟ وأنها في قوة دلالتها مثل قوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (البقرة /255) في دلالته على التوحيد. ودلالة قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ) (الفتح /29) على نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -. ودلالة قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} (البقرة /43) على فرضية الصلاة والزكاة ومشروعيتهما. بل كقوة دلالة قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (المائدة /6) على مشروعية الوضوء. أو دلالة قوله: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} (البقرة /222) على حرمة الجماع في المحيض!

ولا من عاقل يمكن أن يقول أو يدّعي هذا. فليتق الله من يتلاعب بمعاني آيات القرآن العظيم، أو يقيم دينه وعقيدته على الأوهام والظنون. فإنها لجنة أبدًا، أو نار أبدًا. والله الهادي عباده إلى سواء السبيل.

( {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} (آل عمران /8) •••

الاثنين

10 محرم 1428 هـ

30 كانون الثاني 2007 م

استانبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت