فهرس الكتاب
وَذَكَّرَهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ قَالَتْ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا" [ رواه مسلم والترمذي ] ."
فإذا ثبت اللعان بين الزوجين وكانت المرأة حاملًا ، فإن الولد يلحق بأمه ، ويسمى بها ، فيقال فلان ابن فلانة ، وترثه ويرثها ، ولا يجوز أن يقال أنه ابن زنًا لنفي المرأة الزنا عنها باللعان ، لحديث ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"إِذَا تَلَاعَنَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا وَلَمْ يَجْتَمِعَا وَدُعِيَ الْوَلَدُ لِأُمِّهِ يُقَالُ ابْنُ فُلَانَةَ هِيَ عَصَبَتُهُ يَرِثُهَا وَتَرِثُهُ وَمَنْ دَعَاهُ لِزِنْيَةٍ جُلِدَ" [ أخرجه الدرامي ] . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ:"فَكَانَتِ السُّنَّةُ بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ ، وَكَانَتْ حَامِلًا وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى لِأُمِّهِ ، قَالَ: ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي مِيرَاثِهَا أَنَّهَا تَرِثُهُ وَيَرِثُ مِنْهَا مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ" [ أخرجه البخاري ] .