فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 9

آيات وأحاديث صحيحة في السياسة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يخفى على المتدبر لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وجود آيات وأحاديث كثيرة في السياسة بما يصلح العباد والبلاد، وبما يجلب المصالح ويكملها ويدفع المفاسد ويقللها، فالشريعة الإسلامية كاملة شاملة لجميع نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغير ذلك، حتى أن أطول آية في كتاب الله آية المداينة في سورة البقرة تتكلم عن الديون وتوثيقها بالكتابة والشهود، وصدق الله إذ يقول: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} .

فالإسلام دين ودولة، وكل ما يصدر من المكلفين له حكم في الشريعة: إما بالوجوب أو الندب أو الحرمة أو الكراهة أو الإباحة {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} .

ومن أعظم الأشياء التي لم تغفل عنها الشريعة: السياسة، سواء في السلم والحرب، وفي حال القوة ووفي حال الضعف، وفي حال الاستقرار وفي وقت الفتن، وفيما يتعلق بالحكام وما يتعلق بالرعية.

ففي القرآن الكريم آيات سياسية كثيرة منها:

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} ، وقوله سبحانه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} ، وقوله عز وجل: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ، وقوله عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} ، وقوله عز وجل: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

وفي السنة أحاديث سياسية كثيرة جدا، لا سيما ما يتعلق بالفتن من أجل الملك والسلطان، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكل ما سيكون بعده من الفتن ففي صحيح مسلم (2892) عن عمرو بن أخطب رضي الله عنه قال: «صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، وصعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت