الصفحة 120 من 306

قام العديد من الشيعة, تدفعهم إلى حد كبير الرغبة في حماية عائلاتهم وبيوتهم وقراهم, إما بالانضمام إلى حركة أمل أو تأييدها بشكل فعال, وجرت في عامي 1980-1981 اصطدامات مهمة بين أمل من جهة والفدائيين وحلفائهم من جهة أخرى, سعى مسئولو فتح بدون نجاح يذكر أحيانًا, وادعوا أنهم يسعون في أحيان أخرى إلى ترتيب صلح بين أمل وبين أعدائها اللدودين (كجبهة التحرير العربية, التي تدعمها العراق, والاتحاد الاشتراكي العربي الذي تموله ليبيا) إلا أن أولويات الشيعة والفدائيين كادت تكون متعارضة تمامًا, وتوقع عدد كبير من الشيعة أثر أسبوع من القتال العنيف جدًا, الذي دار بين الفلسطينيين وأمل في ربيع 1982 نشوب حرب فدائية - شيعية في أية لحظة (1) .

اختفاء موسى الصدر:

كان التطور الثاني الذي ساعد في إيقاظ حركة أمل هو اختفاء قائدها الإمام موسى الصدر فبعد وصوله إلى ليبيا في 25 آب 1978, اختفى الإمام في ظروف لا تزال غامضة, ويعتقد معظم قادة أمل أن الزعيم الليبي معمر القذافي هو المسئول عن مصيره, ولم تتبخر هذه الشكوك بمرور الزمن, كما تشهد بذلك سلسلة من الأعمال المعادية لليبيا كخطف الطائرات والأشخاص وغيرها من الهجمات على المسئولين والتجهيزات الليبية (2) .

(1) بناء على ملاحظاتي خلال إقامتي في لبنان 13 شهرا, 1980-1981.

(2) انظر: Augustus.R. Norton , Political Violence and Shi'a Famtionalism in Lebanon , Middle East Insight 3, no 2 (1983) 9-16 ; or New out Look: Middle East Monthly Israel January 1984: 19-21 , for an affreviated version.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت