الدكتور حسان شمسي باشا
الحج موسم إسلامي فريد ، يتجمع فيه على بقعة واحدة ولعدة أسابيع أكثر من مليوني مسلم من جميع أنحاء العالم .. ولا شك أن الحج يفرض على الحاج عددا من الأمور ، فهناك مصاعب السفر ، والمشي أثناء تأدية الشعائر الدينية . وتقلبات الجو في مكة المكرمة والمدينة المنورة أثناء فصل الصيف ..
ولا غرابة إذن أن يشعر العديد من الحجيج بالتعب والإرهاق نتيجة التعرض لطارئ التغيرات ، كما أن ذلك قد يزيد الأعباء الملقاة على القلب والصدر أو الكليتين عند المصابين بمرض في هذه الأعضاء .
ولما كانت تأدية مشاعر الحج تتم في وقت محدد ، فإن العديد منهم يتردد في طلب الاستشارة الطبية ، رغم ما وفرته حكومة المملكة العربية السعودية من خدمات صحية مجانية للحجيج ، كما أن هناك عددا منهم يتعجل في طلب الخروج من المستشفى كي لا تفوته إحدى شعائر الحج .
ومما يسعد النفس أن نجد عددا من الدراسات الطبية قد نشرت حديثا في بعض المجلات الطبية . فكانت من بينها دراسة عن ضربات الشمس التي يتعرض لها الحجاج ، وأخرى عن المشاكل الطبية والجراحية التي تحدث عندهم بشكل عام ، ودراسات عن المشاكل الكلوية وأخرى عن التهاب السحايا وغيرها ..
التهاب الأمعاء أكثر الأمراض انتشار في الحج . نشر الدكتور حسن الغزنوي من جامعة الملك عبد العزيز بجدة عام 1988 م دراسة نشرت في مجلة Saudi Medical Journal قد أجريت على عدد من الحجيج ، وأظهرت الدراسة أن لتهاب المعدة والأمعاء كان أكثر الأمراض شيوعا بين الحجيج ، وخاصة عند المصريين والسوريين . وكان المسنون أكثر عرضة للإصابة به . أما السبب الثاني فكان التهاب الرئة حيث ترافق بنسبة عالية من الوفيات عند من هم فوق الخمسين .