فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 109

صِهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي؟ قال: بلى. قلت: وهذه لمعاوية؟ قال: نعم! له صهر ونسب.

إسناده صحيح، ويستفادُ منه تثبيتُ الإمام أحمد للحديث.

ومن فضائل معاوية:

روى البخاري في صحيحه (6/ 102 رقم 2924 مع الفتح) عن أم حَرَام الأنصارية رضي الله عنها أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"أولُ جيشٍ من أُمَّتي يَغزون البحر قد أَوجَبوا". قالت أم حَرَام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال:"أنتِ فيهم". ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"أولُ جَيشٍ من أُمَّتي يَغزون مدينة قَيصرَ مغفورٌ لهم". فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال:"لا".

ونقل ابنُ حجر والبدر العيني في شرحهما عن المُهلَّب بن أبي صُفْرَة الأندلسي (ت 435) أنه قال:"في هذا الحديث منقبةٌ لمعاوية، لأنه أول من غزا البحر، ومنقبةٌ لولده يزيد لأنه أول من غزا مدينةَ قيصر".

قلت: أرسل معاويةُ ابنَه يَزيد أميرًا على الجيش سنة ثنتين وخمسين [1] ، حتى وصل أسوار القسطنطينية، ومعه عدد من الصحابة رضوان الله عليهم، منهم عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس، ومنهم أبوأيوب الأنصاري، وقد توفي هناك، ودُفن عند سورها كما أوصى يزيدَ بذلك.

قال ابنُ حجر وغيرُه: معنى أَوجَبوا: أي فعلوا فِعلًا وَجَبَتْ لهم به الجنّة.

(1) على قول أكثر العلماء، وقيل قبلها بسنة، وقيل سنة خمس وخمسين، واختار ابنُ كثير وابن حجر وغيرُهما الأول، وقد ثبت أن أمير تلك الغزوة يزيد، كما في صحيح البخاري (1186) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت