فهرس الكتاب
السير (15/ 453) وتاريخ الإسلام (وفيات 277 ص496) ، ولم أجد فيه جرحا ولا تعديلا.
وقال الحافظ ابن عساكر بعد روايته له معقّبا:"وأصحُّ ما رُوي في فضل معاوية حديثُ أبي حمزة عن ابن عباس أنه كاتِبُ النبيِّ [صلى الله عليه وسلم] ، فقد أخرجه مسلم في صحيحه، وبعدَه حديثُ العِرباض: اللهم علّمه الكتاب، وبعده حديث ابن أبي عَمِيرة: اللهم اجعله هاديا مهديّا".
فهذا ردٌ منه على الكلام المنسوب لإسحاق، ورأيتُ ابنَ حَجَر الهيتَمي يُشكك في ثبوت التضعيف عن إسحاق، كما في تطهير الجَنان له (ص12)
وربما احتجَّ بعضُهم بقِصةٍ غير صريحة في الباب تُروى عن الإمام النَّسائي رحمه الله من وجوه مختلفة المتن والمكان، انظرها في تهذيب الكمال (1/ 338 - 339) وبغية الراغب المُتَمَنِّي للسخاوي (ص127 - 132 تحقيق العبد اللطيف، ص89 - 93 تحقيق إبراهيم بن زكريا) [1] .
(1) وتجد هناك توجيه ابن عساكر لها، إضافة إلى ضبط المزّي ومحقق كتابه للفظةٍ في القصة تصحّفت تصحيفا قبيحا؛ اشتُهرت عند من لا يأخذ الأخبار بالتدقيق.
ونقل المزي عن ابن عساكر قوله:"وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن [يعني النسائي] في معاوية بن أبي سفيان وإنما تدل على الكف في ذكره بكل حال".
ومما يفيد في فهم قصة النَّسائي قولُ سفيان الثوري: إذا كنتَ في الشام فاذكرْ مناقب علي، وإذا كنتَ بالكوفة فاذكر مناقب أبي بكر وعمر. وقوله: منعتنا الشيعة أن نذكر فضائل علي. (الحلية 7/ 27)
وقول شعبة في بيته بالكوفة: لقد حدثنا الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم بشيءٍ؛ لو حدّثتُكم به لرقصتم! والله لا تسمعونه مني أبدا. (العلل لعبد الله بن أحمد 3/ 354 والحلية 7/ 157 وتاريخ بغداد 9/ 260)
وكلام الأئمة في مثل هذا كثير، وإنما اقتصرت على الثوري وشعبة لإمامتهما، ولأنهما كوفيان.