الصفحة 7 من 36

عَلَيهِ إِنْ أقَرَّهُ فَلْيُتَّبَعْ

بَاْبُ النَّسْخِ

النَّسخُ: نَقلٌ أو إِزَالَةٌ كَمَا

حَكَوْهُ عَنْ أهلِ الِّلسانِ فِيهِمَا

وَحَدُّهُ: رَفعُ الْخِطابِ الَّلاحِقِ

ثُبُوتَ حُكمٍ بِالْخِطَابِ السَّابِقِ

رَفْعًا عَلَى وَجْهٍ أتَى لَولاهُ

لَكَانَ ذَاكَ ثَابِتًا كَمَا هُوْ

إِذَا تَرَاخَى عَنهُ فِي الزَّمانِ

مَا بَعدَهُ مِنَ الْخِطابِ الثَّانِي

وَجَازَ نَسخُ الرَّسْمِ دُونَ الْحُكْمِ

كَذَاكَ نَسخُ الْحُكمِ دُونَ الرَّسمِ

وَنَسخُ كُلٍّ مِنهُمَا إِلَى بَدَلْ

وَدُونِهُ وَذَاكَ تَخفيفٌ حَصَلْ

وَجازَ أَيْضًا: كَونُ ذَلِكَ البَدَلْ

أخَفَّ أوْ أشَدَّ مِمَّا قَدْ بَطَلْ

ثُمَّ الكِتابُ بِالكِتابِ يُنسَخُ

كَسُنَّةٍ بِسُنَّةٍ فَتُنْسَخُ

وَلَم يَجُزْ أَنْ يُنسَخَ الْكِتابُ

بِسُنَّةٍ بَلْ عَكسُهُ صَوَابُ

وَذُو تَواتُرٍ بِمِثلِهِ نُسِخْ

وَغَيرُهُ بِغَيرِهِ فَليَنْتَسِخْ

وَاخْتَارَ قَومٌ نَسْخَ مَا تَواتَرَا

بِغَيرِهِ، وَعَكسُهُ حَتْمًا يُرَى

بَابٌ فِي بَيَانِ مَا يُفعَلُ فِي التَّعارُضِ بَيْنَ الأَدِلَّةِ وَالتَّرجِيحِ

تَعَارُضُ النُّطْقَيْنِ فِي الأحْكَامِ

يَأتِي عَلَى أرْبَعَةٍ أقْسَامِ

إِمَّا عُمُومٌ أو خُصُوصٌ فِيهِمَا

أَوْ كُلُّ نُطقٍ فِيهِ وَصْفٌ مِنهُمَا

أوْ فِيهِ كُلٌّ مِنهُمَا وَيُعْتَبَرْ

كُلٌّ مِنَ الْوَصفَينِ فِي وَجْهٍ ظَهَرْ

فَالْجَمعُ بَينَ مَا تَعَارَضَا هُنَا

فِي الأوَّلَيْنِ وَاجِبٌ إِنْ أمْكَنَا

وَحَيثُ لا إِمْكَانَ فَالتَّوَقُّفُ

مَا لَمْ يَكُنْ تَارِيخُ كُلٍّ يُعرَفُ

فَإِنْ عَلِمْنَا وَقْتَ كُلٍّ مِنهُمَا

فَالثَّانِ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَا

وَخَصَّصُوا فِي الثَّالِثِ الْمَعلُومِ

بِذِي الْخُصُوصِ لَفظَ ذِي الْعُمُومِ

وَفِي الأخِيرِ شَطْرَ كُلِّ نُطْقٍ

مِن كُلِّ شِقٍّ حُكْمَ ذَاكَ النَّطْقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت