*- وكانَ يُكنى بأبي تراب .. وكانتْ هذه الكُنيةُ أحبَّ الكُنى إلى عليٍّ رضيَ الله عنه، حيثُ إنه كانَ في يومٍ مِنَ الأيامِ نائمًا في المسجدِ؛ فسألَ عنه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في بيتهِ، سألَ فاطمةَ فقالتْ: قد خرجَ مِنَ البيتِ.
فذهبَ إلى المسجدِ فرآه نائمًا على الأرضِ، وكانتْ أرضُ المسجدِ ترابًا، فنامَ وكانَ التُّرابُ في جنبهِ، فصارَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يمسحُ التُّرابَ عن عليٍّ ويقولُ له:"قم أبا التُّراب، قم أبا التُّراب".
فكانَ عليٌّ رضيَ الله عنه يقولُ: هذه أحبُّ الكُنَى إليَّ.
لأنها جاءتْ مِنْ قِبَلِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآلهِ وسلَّم.
رُزِقَ عليٌّ رضيَ الله عنه مِنْ فاطمةَ بأربعةِ أولادٍ (بالحسن، والحسين، وأمّ كلثوم، وزينب) ، ولما توفِّيتْ فاطمةُ رضيَ الله عنها تزوَّج عليٌّ بعدَها كثيرًا مِنَ النِّساءِ، وكانَ له كثيرٌ مِنَ الإماءِ كذلك، و رُزِقَ عليٌّ رضيَ الله عنه باثنين وثلاثين مِنَ الأولادِ، الذُّكور أربعةَ عشرَ، والإناث ثماني عشرةَ أنثى، هؤلاء أولادُ عليٍّ رضيَ الله عنه، ولكنْ مِنْ فاطمةَ أربعة فقط (الحسن، والحسين، وزينب، وأمّ كلثوم) رضيَ الله عنهم أجمعين.