الصفحة 1 من 7

أبواب الأجر .. في الأيام العشر

الشيخ عبيدالله بن أحمد القحطاني

الحمد لله الذي خلق الزمان وفضل بعضه على بعض وربك يخلق ما يشاء ويختار والصلاة على المصطفى المختار وعلى آله وصحبه الأخيار ... أما بعد

فالناس في الدنيا ... كالتجار في السوق

فماداموا في هذه الدنيا فالسوق قائمة وميدان المتاجرة مفتوح والثمن موجود والسلعة غالية ، وأعظم الناس عقلًا من استغل وجوده في هذا السوق قبل أن ينفض وينتهي .

والمتاجرة في السوق مع من؟

إنها مع الغني الكريم ، مع الواسع العليم الذي لا تنقص خزائنه ولا ينفد ما عنده .

مع الذي المتاجرة معه لا تبور [لا تخسر أبدًا] {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ}

أعظم التجارة كسبا التجارة مع الله

كم هي مكاسب المتاجرين في الدنيا ؟ ما هي نسبة الربح إلى رأس المال ؟

نسبٌ ضئيلة جدًا ولكن في المتاجرة مع الله الأضعاف المضاعفة الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ويضاعف تعالى لمن يشاء .

وسيأتي يوم ينفض فيه السوق ولا ينفع الندم على انقضاءه عندها لا ينفع نفسًا أيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا .

وربما قبل ذلك تأتي اللحظات التي يسحب العبد فيها من السوق بغض النظر عن كونه تاجر أم لم يتاجر استفاد أم لم يستفد .

تأتي بعض الناس منيتة وهو في غفلته ، كان ينظر إلى المتاجرين ، ويتأمل أحوال المتنافسين والمتسابقين إلى سلعة رب العالمين .

وقد خدعه عدوه فمدَّ له بساط الرجاء مرة وسوَّف وخدع نفسه مرة .

فيا حسرته وهو يؤخذ منه وتنزع روحه .

يا الله يخرج من السوق لم يتاجر بصلاة - ولا بذكر ومناجاة .... ولا بصدقة وزكاة ....

يا الله يخرج من السوق يخرج من السوق خالي اليدين من الحسنات بعيدًا عن القربات مضيعًا للفرائض والواجبات

يا الله أحقًا جاء الموت...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت