الصفحة 103 من 242

وفي تفسير"التحرير والتنوير" (23/322) :"والاستثناء في قوله: {إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا} ، استثناء من علل محذوفة. أي: ما نعبدهم لشيءٍ إلا لعلّة أن يقربونا إلى الله، فيفيد قصرًا على هذه العلة قَصْر قلب إضافي. . ."انتهى.

ولو نقلت ما قاله المفسرون لبلغ مئاتٍ من الصفحات، ولكن فيما ذكر فتحُ بابٍ لمن أراد مزيدًا من النقول.

فبهذا ظهر أن قول صاحب المفاهيم:"وإن أولئك المشركين ما كانوا جادين فيما يحكي ربنا عنهم"من المفاهيم الباهتة التي تفرد بها بعد أربعة عشر قرنًا، ولازمها أن هذا القرآن فيه كلام يحكيه رب العالمين ليس صدقًا بل هزلًا، فبئست المقالة.

وقد أظهر صاحب المفاهيم هذا اللازم حيث قال ص27:"وقل ذلك أيضًا في قوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] ، فإنهم لو كانوا يعتقدون حقًا أن الله تعالى الخالق وحده، وأن أصنامهم لا تخلق لكانت عبادتهم لله وحده دونها"اهـ.

وهذا كلام لو مزج بماءٍ فراتٍ لمزجه، ويأتي رده في المسألة التالية كلامي هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت