ولا يستطيع صاحب المفاهيم أن ينقل عن غير ابن عمر من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبركه بالآثار المكانية، بسندٍ صحيح أو حسن.
الرابع: نسبته ذلك للإمام مالك إمام المدينة وعالمها ليست صحيحة، فمالك -رحمه الله- كان ينهى عن تتبع الآثار المكانية، وينقل مالك هذا عن أعلام التابعين المدنين، وفي كتب أصحاب مالك من هذا نصوص، منها: ما قاله محدث الأندلس ابن وضاح ص 43 في كتابه"البدع والنهي عنها"قال:"وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد، وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم، ما عدا قباءً وأحدًا"اهـ.
فما للذي ينتسب لمذهب مالك لا يكون مالكيًا في هذه المسائل، سلفيًا كما كان مالك رحمه الله رحمة واسعة؟ !