الصفحة 88 من 242

وذكره، وفشت فيهم مذاهب الإلحاد والزندقة، كمذهب وحدة الوجود، وتعظيم الأولياء على الأنبياء، كما قال مقدمهم:

مقام النبوة في برزخ

فويق الرسول ودون الولي

هذا جزء في واقع أسود رآه الشيخ في هذه الديار، فجاهد متوكلًا على ربه، مقتفيًا سنة النبي صلى الله عليه وسلم حتى في سيرته الجهادية، فنصره الله وأعزه، ومكن له الدين.

وذلك الواقع الذي وصفنا موجود في أكثر البلدان الإسلامية، والواجب تبصيرهم بالمكفرات الواقعة الكثيرة، ثم جهادهم بأنواع الجهاد باليد واللسان والقلب، ولكن اثَّاقل الناس إلى الأرض، إلا قليلًا.

هذا الذي ذكر من أصناف الشرك الأكبر كانت محاربته وتغييره، وهداية الناس إلى الإسلام همَّ الشيخ الأول، ثم إن الشيخ -رحمه الله- داع حكيمٌ متروٍ، فإذا كان المخاطب واقعًا في أصناف الشرك فمن غير الحكمة أن ينهاه عن البدع ووسائل الشرك وهو لم يعلم بعدُ أن الشرك موجود بين الناس، بل الواجب أن يبين الشرك ثم إذا استقرت حقيقة الإسلام في قلب العبد وترك وجاهد الشرك الأكبر، فهو سينكر وسائل الشرك؛ لأن العاقل البصير إذا كره شيئًا كره وسائله ودواعيه.

إن السلامة من سلمى وجارتها

أن لا تحل على حالٍ بواديها

فهذا الشاعر القديم عرف هذه الحقيقة، وإليها يهتدي العقلاء، وقد دلت الشريعة إليها وحضت عليها قاعدة"سد الذرائع".

وقال ملخصًا مباحثه في التوسل ص 73:

"إن التوسل: ليس مقصورًا على تلك الدائرة الضيقة التي يظنها المتعنتون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت