فهرس الكتاب

الصفحة 2995 من 6093

{ ليجزيهم الله } متعلق بيسبح ، أو بعلم يعلم تلك الأفعال أى يعملون ذلك ليجزيهم الله { أحسن ما عملوا } ولا يتعلق بيخافون ، لأن الخوف غير اختيارى ، فلا يعلل بذلك إلا على معنى فعل مقدماته ، أو تجعل اللام للعاقبة إذا علقت به ، وما اسم أو مصدرية ، أى أحسن جزاء الأعمال التى عملوها ، أو جزاء أعمال عملوها أو جزاء عملهم ، وذلك هو الحسنة على ما نووا وعشر الى سبعمائة وأكثر على ما عملوا ، والنية عمل ايضًا بالقلب .

{ ويزيدهم من فضله } ما لا يعلمه إلا الله ، ولم يخطر ببال أحد لا في مقابله أعمالهم ، وقد علموا أن لله زيادة ، وقد عملوا لها ، لكن لا يعلمون حقيقتها ، أو علموا بعضا دون بعض ، وقد رجوها ، قال الله تعالى: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة } وقال تعالى: { أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر } { والله يرزق من يشاء بغير حساب } أى يرزقهم ، وأظهر في موضع الاضمار إعلاما بأنه يعطيهم على أعمالهم فضلًا منه لا استحقاقًا بها ، كما روى أنه يحاسبهم على نعمة حتى يتضح لهم أن عبادتهم لم تفت بها ، فيحبر هو أنى أعظيمكم فضلا منى ، ومن قارب فراغ عمره ، ويريد أن يستدرك ما فاته فليشتغل بالأذكار الجامعة ، فتصير بقية عمره ، القصيرة طويلة ، مثل أن يقول: سبحان الله عدد الحصى ، أو سبحان الله عدد ذرات الأجسام والأغراض ، وكذا من فاته كثرة الصيام والقيام ، يشتغل بكثرة الصلاة والسلام على رسول الله A وعلى آله ، فإنه إن فعل في جميع عمره كل طاعة ، ثم صلى عليه صلاة واحدة رجحت تلك الصلاة الواحدة على كل ما عمله في جميع عمره من الطاعات ، لأنك تصلى على قدر وسلك ، وهو يصلى على حسب ربوبيته ، فكيف صلوات ، ومن صلى عليه صلاة واحدة كفارة الله تعالى هم الدنيا والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت