الصفحة 120 من 378

فغضب، وقال: تركتني حتى تلطخت، ثم أخبرتني بابني! فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بارك الله لكما في غابر ليلتكما..) " [البخاري: 2/84، ومسلم: 4/1909] "

المطلب الثاني عشر:

رضاها بقوامته على الأسرة في حدود ما شرع الله.

إن كل جماعة يرتبط بعضها ببعض، يحتاج أفرادها إلى من يتولى أمرهم، بالرجوع إليه فيما يطرأ لهم مما يحتاجون فيه إلى الاستشارة والتوجيه، أو حل النزاع بينهم، عندما يختلفون، حتى لا تستحكم فيهم الفوضى، ويتأصل الخلاف بينهم، فلا يستقيم لهم أمر:

لا يصلح الناس فوضى لا سَراةَ لهم،،،،،،،،،،،، ولا سراة إذا جهالهم سادوا

لذلك اقتضت الضرورة أو الحاجة، وجود الإمرة على الأفراد، لتنظيم حياتهم، في حضرهم وسفرهم.

وإذا كان المسافرون يحتاجون إلى الإمرة، ولو كانوا ثلاثة، فإن الأسرة أشد حاجة إلى أمير يرجع أفرادها إليه عند الحاجة، لملازمة أفرادها بعضهم بعضا في منزل واحد لمدة طويلة.

ولا بد من تقسيم وظائف الأسرة علىكبارها، حسب الأهلية والطاقة وإجادة العمل.

ولما كان الرجل يتميز بخصائص قد لا توجد في المرأة، أو يقل وجودها فيها غالبا، وكانت المرأة تتميز عن الرجل بخلال لا توجد في الرجل، أو تقل فيه غالبا، فقد اقتضت حكمة الله أن ينزل كل واحد منهما المنزلة اللائقة به، ويسند إليه ما هو كفء له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت