أثر الخطابة والوعظ في تعزيز الأخلاق الكريمة وحماية المجتمع من الانحلال الخلقي
د. رَمَضَان إسْحَاق الزَّيَّان
أستاذ مشارك في الحديث الشريف وعلومه
ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأقصى
فلسطين - غزة - ص ب 4051 Email:Zayyan@alaqsau.edu.ps
1426هـ - 2005م
مقدمة
إنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ نحمده، ونَسْتَعِينُهُ ونستهديه وَنَسْتَغْفِرُهُ. وَنَعُوذُ بِالله مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا ومن سيئات أعمالنا. مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحده [1] ، صدق وعده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، القائل في محكم التنزيل:"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا" [2] ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وصفيه من خلقه وخليله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وأزال الغمّة ، وجاهد في الله حق جهاده حتى آته اليقين من ربه فصلوات الله وسلامه عليه القائل:"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا" [3] . اللهم صل وسلم على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وأصحابه، وعلى أزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد:
فإنه ليسرّني أن أشارك في هذه المؤتمر العلمي المنعقد برعاية وزارة الأوقاف والشئون الدينية بفلسطين ، والذي يبحث في سبل الارتقاء بالوعظ والإرشاد الديني، وذلك بصحبة ثلة من العلماء والأساتذة الكرام، وبحضور صفوة من أهل العلم والفضل، ونخبة من الخطباء والوعاظ ، ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر لكل من أعدّ لهذا المؤتمر الكريم، وأخص بالشكر سماحة الشيخ الوزير/ يوسف جمعة سلامة ، وأعوانه الكرام بالوزارة.
تشتمل الورقة على النقاط الآتية:
× أولا: عناصر"الخطابة والوعظ"وأركانهما والتفريق بينهما.