فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 196

واحد، بل كل العاملين به من المصريين، ولقد كانت الأحاديث التي سمعتها تعبر عن حماس الجميع لهذا المشروع المصري العربي.

ورغم أنني لم أشترك في الحوار إلا أنني تأثرت به إلى درجة جعلت هذا الموضوع يشغل ذهني طول الليل، وخطر لي أنني لا بدّ من أن أرى طلعت حرب بمجرد عودتي لفلسطين وأتحدث معه، وأشترك معه في هذا البنك بالمال الذي أحمله معي من أمريكا، وفكرت في أن أبعث له برسالة.

إنني لم أتعلم القراءة والكتابة باي لغة، وكان ذلك من أشد العقبات التي واجهتني في حياتي، ولو سردت لك بعضًا من هذه الصعوبات لكنت في حاجة لأيام وساعات طويلة، ولكني والحمد لله استطعت أن أشق طريقي في الحياة وأصبح مؤسسًا ورئيس مجلس إدارة البنك العربي العملاق، وأنا أمي لا أقرأ ولا أكتب، ورغم إلحاح كثير من أصدقائي فإنني لم أجد الوقت الكافي لأبدأ في تعلم القراءة والكتابة.

قررت أن أعود لمنزل صديقي الذي اجتمعنا به بالأمس ليكتب لي الخطاب، وقد أعجب الرجل بفكرتي، وأثناء حواري معه خطر لي خاطر أكثر جرأة، فطلبت منه أن يكتب أنني عازم على العودة إلى القدس الشريف لإنشاء بنك مماثل لبنك مصر، وأنني أرجو أن يشترك معي بنك مصر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت