فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 196

الدولة، ومَن كان هدفه الوقوف في وجه الكافرين وصد كيدهم ومكرهم ليس كمن هدفه إسكات عدو محلي أو شانيء في حيه أو بلده، ومَن كان هدفه بناء مسجد ليس كمن هدفه بناء ألف، وهكذا فإن الهدف كلما عظم زاد الجهد والعمل والموصل إليه، وربما وضع الشخص لنفسه هدفًا عظيمًا فتحقق منه نصفه أو ربعه لكن هذا النصف أو الربع أمر عظيم،

ومَن قلّ علمه أو ضعفت ثقافته وتوافر له قدر جيد م الصفات والأحوال المتضمنة في الأركان الثلاثة الأخرى ربما حصل له من الأثر لعلمه ما يعوض فقده لهذا الشيء أو عدم جودته عنده.

ولقد رأينا أشخاصًا حققوا بحسن نيتهم، وعظم صلتهم بالله تعلى - وهذا هو الركن الأول من الأركان التي ذكرتها - وعظيم إحساسهم بحال الأمة شيئًا كبيرًا غطّى على فقدهم عددا من الصفات والخصائص التي تضمنتها الأركان الأخرى.

لكن يبقى لكل من أراد أن يكون إمامًا، وأن يكون أثره عظيمًا نافعًا باقيًا في الأجيال أن يتوافر له حد أدنى معقول من هذه الأركان الأربعة المذكورة، ثم إن الناس يتفاوتون تفاوتًا عظيمًا بعد ذلك بمقدار ما تتفاوت هذه الأركان الأربعة فيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت