فهرس الكتاب
وهناك طبقة أقلّ في شهرتها وأثرها، منها: ابن سُرَيْج [1] وإن وصف بالتجديد والرملي [2] .
وهناك طبقات بين هذه الطبقات أسماؤها لا تحصى ولا تُعد.
وعندما أقسم هذه الطبقات فإني أقسمها على أساس الشهرة والتأثير لا المُكنة العلمية حتى لا يتعرض معترض ويدقق مدقق.
وأنا موقن - والعلم عند الله تعالى - أن اختلاف هؤلاء عائد إلى نقص أو كمال في الأركان الأربعة المذكورة.
ومَن اطلع على ترجمة الإمام النووي على سبيل المثال، يدرك ما اريد، ويعلم ما أرمي إليه من كلامي، فقد كانت صلته بالله تعالى عجيبة من ورع
(1) هو أحمد بن عمر، أبو العباس البغدادي، الإمام المشهور المتوفى سنة 306، وقيل عنه إنه مجدّد المائة الثالثة، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء: 14/ 201 وما بعدها.
(2) شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي المنوفي المصري الأنصاري الشهير بالشافعي الصغير، المتوفى سنة 1004، وقد ذهب جماعة من العلماء أنه مجدّد المائة العاشرة. انظر ترجمته في (( خلاصة الأثر ) ): 3/ 342 - 348.