فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 196

لي المرأة التي كنت أسكن عندها - غاضبةً - وقد حضرت: هل دينكم بهذا الشكل؟ وهل الحياة في بلادكم على هذه الصورة القبيحة؟! غير أني لم أنم تلك الليلة, وجئت بجميع القواميس في محاولة مني لكتابة ردِّ يصحح ما أثره مفتش التبشير في محاضرته من أكاذيب ومغالطات, وفي الصباح صححت لي هذه المرأة الرد المكتوب بلغةٍ ركيكة, وبعثت بهذا الرد إلى الصحف, وقد نسخت منه ثماني نسخ, ونشرت الصحف الرد في صفحاتها الأولى, وذكرت أنه لمحمد توفيق محرر مجلة (( التقوى ) )بالقاهرة, ومن هنا كانت الحاجة ماسة لتأسيس (( دار تبليغ الإسلام ) )لتقوم بتقديم مفهوم صحيح عن الإسلام, ولتساعد الأجانب الراغبين في معرفة الحقيقة فيما يتصل بالإسلام, بلغاتهم الحية في مواجهة حملات التضليل والأكاذيب والتعصب )) [1] .

والغريب أن المهندس محمد توفيق أثناء إقامته بالفيوم درس في مدرسة تبشيرية, وغضب والده وطرده من البيت, وأقام إقامة داخلية بهذه المدرسة, واكتشف بفطرته أباطيل الإنجيل, وكتب في ذلك ثلاث كراريس مدرسية, ردّ بها على مستر (( جلوي ) )مفتش التبشير, الذي لم يستطع الإجابة, وما قال له إلا: إن الذي كتب هذا الكلام شيطان وليس أنت. وضاق ذرعًا بالمدرسة

(1) (( رجل من أُمّة التوحيد أسلم على يده 4000 من الأجانب ) )لعبداللطيف الجوهري ص22 - 25. دار الصحوة للنشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت