فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 162 من 430

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: > بُعثتُ من خير قرون بني آدم ؛ قرنًا فقرنًا ، حتى كنت من القرن الذي كنتُ منه < رواه البخاري ، والحديث في هذا متواتر . والمراد بقرنه صلى الله عليه وآله وسلم: أصحابه .

والأحاديث في الثناء عليهم رضي الله عنهم أكثر من أن تحصى .

فطعن الرافضة في الصحابة رضي الله عنهم: تجهيل لله تعالى في اختياره لهم ، وطعن في اصطفائه إياهم ، وتقصير في تدبيره ، وتخطئة له في انتقائه لهم ، وعدم معرفته بما حوته قلوبهم، وما انعقدت عليه نياتهم، ورد عليه في رضاه عنهم، وثنائه عليهم، كما فيه طعن في النبيّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في ثنائه عليهم وتوصيته بهم ، ورفع شأنهم ومكانتهم ،...

فقرنه صلى الله عليه وآله وسلم هو قرن الرسالة، وقرنُ الخلافة الراشدة ، فيه نزل القرآن الكريم، وفيه كُتب، وفيه جُمع، وفيه حفظ أصول الدين ،...

فكما أن عصر الرسالة كان على الحق بالضرورة، وشهادة القرآن، وشهادة الواقع ،... كان عصر الصحابة رضي الله عنهم ـ بما فيهم الخلافة الراشدة ـ على الحق بالضرورة وشهادة الآيات القرآنية ، وشهادة النبيِّ الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، وشهادة التاريخ ممن لهم دين وأدب عظيم .

وكل ما في كتب الرافضة بشأن الصحابة الكرام رضي الله عنهم والعصر الأول: هو هذر وهدر، بعد شهادة القرآن، واستشهاده بالتوراة والإنجيل، وبعد مثل الله تعالى ـ ولله المثل الأعلى ـ وانظر الوشيعة ( لج ـ ج م ) حيث أطال النفس في بيان منزلة الصحابة رضي الله عنهم وقول الرافضة فيهم .

فهل كان أئمة آل البيت رحمهم الله تعالى ـ من عليٍّ فمن بعد ـ على شاكلة شيعتهم؟ الجواب لا. بل الموجود العكس، وهو الثناء والتبجيل والاحترام.

إن النصوص في ثناء أئمة أهل البيت على الصحابة رضي الله عنهم كثيرة جدًّا ، لكني أقتصر هنا على بعض ما جاء عن الأئمة القدامى ، خاصة علي رضي الله عنه ، وقد أذكر بعض الأئمة رحمهم الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت