وقد سألت أحد أولاد عمومتنا من الأشراف في بغداد ـ ممن هو أكبر مني ـ عام 1385هـ ـ: لم تشيّع بعضُ الهواشم في جنوب غرب العراق ؟ فأخبرني أن مجموعةً قدمت من إيران قبل حوالي سبعين أو ثمانين سنة إلى جنوب وجنوب غرب العراق ، ودعت الناس إلى التشيع ، مستغلة الجهلَ من طرف ، وفقرَ ذات اليد من طرف آخر ، وغفلة علماء السنة من طرف ثالث ، ومستغلة عاطفة المسلمين نحو آل البيت ، مثيرين فيهم نخوة محبة آل البيت رحمهم الله تعالى ، مدَّعين الظلمَ على آل البيت على مر التاريخ ، بالإضافة لما يقدِّمونه من مال سخي لمن ينتقل إلى مذهبهم ، وما زالوا يفعلون ذلك إلى زماننا هذا .
فتألمت ألمًا شديدًا لما حصل ، هؤلاء الشيعة هم الذين غدروا بآل البيت ـ من أولهم إلى زماننا ـ ولكن انطبق عليهم المثل القديم: ( قتله ، وخرج بجنازته ) ولو سلِم آلُ البيت من غدر الشيعة وطعنهم لكان خيرهم فوق الخير .