تعليم القرآن الكريم أشرف ما رغب فيه الراغبون، وخير ما سعى إليه الساعون، فقد كان من مهمات سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - أنه { قOكgكJدk=yeمf الْكِتَابَ spyJُ3دtu:$#ur } [البقرة: 129] ووصف بالخيرية من تعلّم القرآن ومن علَّمه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) (1) ، ولذلك نجد سلف الأمة يتسابقون إلى تعليمه، فهذا عبدالرحمن السلمي يقول بعد سماعه للحديث السابق: (( فذلك الذي أقعدني مقعدي هذا ) )فكان يعلّم القرآن من خلافة عثمان إلى إمرة الحجاج (2) ، ونص بعض العلماء على أن تعليم القرآن الكريم أفضل الأعمال ، ومن أفضل القربات (3) ، وقد أدرك علماؤنا الأجلاء أثر تعليم القرآن الكريم في النفوس ، فأوصوا بتعلمه منذ الصغر، يقول ابن خلدون: (( اعلم أن تعليم الولدان للقرآن شعار من شعائر الدين، أخذ به أهل الملة، ودرجوا عليه في جميع أمصارهم ) ) (4) ، ذلك أن أهل القرآن هم الذين أنار الله بصائرهم فهدوا إلى الحق ، وامتزجت أفئدتهم بآياته وتعاليمه، فانقادت جوارحهم لطاعة الله تعالى، واطمأنت قلوبهم بذكره؛ فهم ـ بإذن الله ـ معصومون بأشرف كتاب من مضلات الفتن { فَمَنِ yىt7¨?$# هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ uعuچoمr& عَنْ"حچٍ2دŒ فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) } [طه: 123-124] ، ويقول الله تعالى: قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ رْuخ7-B (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ"
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (4739) (4/1919) كتاب فضائل القرآن ، باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه، من حديث عثمان بن عفان .
(2) أخرجه ابن حبان في صحيحه رقم (118) (1/324) قال شعيب الأرنؤوط: (( إسناده صحيح على شرط البخاري ) )، وينظر: فتح الباري (9/75) .
(3) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي (1/142) .
(4) مقدمة ابن خلدون (2/238) .