الصفحة 3 من 8

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلِ لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَم اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخذ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الأنفال: 70] . فانظر إلى الآية الكريمة، كفارٌ أُسروا ووقعوا في الأسر في أيدي المسلمين فمنهم من يقول: إني كنت مسلمًا وكان في قلبي خير؛ فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قُلِ لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَم اللهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخذ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ} [الأنفال:70] .

فالله يؤتي الخير بناءً على الخير الذي في القلوب.

وهو سبحانه يغفر الذنوب؛ للخير الذي في القلوب: {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} .

وها هم أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كيف نزلت عليهم السكينة, وبما نزلت بعد توفيق الله سبحانه لهم؟!!

قال الله سبحانه: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18] .

فانظر إلى قوله تعالى: {فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا} [الفتح: 18، 19] .

فلما علم الله ما في قلوب أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم؛

أنزل السكينة عليهم,

وأثابهم فتحًا قريبًا,

ومغانم كثيرة يأخذونها,

كل هذا لما علمه الله من الخير الذي في القلوب.

وانظر كذلك إلى فائدة تعلق القلب بالمساجد, قال النبي صلى الله عليه وسلم: ('(سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ورجل قلبه معلقٌ في المساجد ) ) .

فالخيرات والبركات, والنصر والفتوحات كل ذلك يتنزل من عند الله سبحانه على قدر ما في القلوب من خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت