أن الاختلاط مشكلة.
فلا غرابة في الأمر، ونحن نعلم أن من آداب التربية الإسلامية التي لا ينبغي تجاوزها، الفصل في التعليم بين البنين والبنات عملًا بعموم الأحاديث والوقائع التي فصل فيها الرسول - صلى الله عليه وسلم - النساء عن الرجال في المجالات العامة كالمساجد، فقد جعل للنساء صفوفًا تبدأ من آخر المسجد وقال"خير صفوف الرجال أولها وشرها أخرها وخير صفوف النساء أخرها وشرها أولها" [1] .
كما أنه كان للنساء مجلس يجلس إليهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيعلمهن أمور دينهن، ففي صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري: قالت النساء للنبي - صلى الله عليه وسلم - غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا يعظهن فيه، فوعظهن وأمرهن، فكان فيما قال لهن"ما منكن امرأة تقدم ثلاثة من ولدها ..." [2] . وقد عنون البخاري لهذا الحديث: باب هل يجعل للنساء يوم على حدة في العلم؟ فلو كان الاختلاط مباحًا في مجال التعليم لدعاهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مجلسه حيث الرجال، وما أدارك من هم هؤلاء الرجال الذين يحضرون مجلسه: تقوىً وورعًا، كيف لا وقد تتلمذوا على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتربوا في مدرسة القرآن وهم خير القرون كما قال عليه الصلاة والسلام.
السؤال الثاني:
إذا كان الاختلاط مشكلة، أذكر أهم السلبيات التي تعانيها بسببه؟
ملاحظة: سوف نذكر هذه السلبيات كما وردت في الدراسة عند مناقشة النتائج.
ذكر أفراد العينة الذين يعتبرون الاختلاط مشكلة، بعض السلبيات والأضرار التي تترتب عليه، وبعد تحليل هذه النتائج، أمكن تصنيف السلبيات والمشكلات التي ذكرها الطلبة إلى:
أ مشكلات أخلاقية.
(1) رواه مسلم، صحيح مسلم بشرح النووي 4/ 159، المطبعة المصرية ومكتبتها، مجلد 4 - 6.
(2) فتح الباري 1/ 195 - 196، كتاب العلم، باب 26