فهرس الكتاب
كان المبلغ كافيًا لشراء منزلًا مناسبًا به عددًا من الشقق المؤجرة كما ان الاجار في مجموعة يتجاوز الثلاثة الآف ريال شهريًا فأشتراه باسم زوجه عمه وارسل لعمه رساله يطلب فيها منه ومن زوجته الحضور إلى جده لأستلام البيت والتعرف عليه .
استاجر السيد جمعان سيارة وذهب إلى جده مع عائلته واطلعهم خالد على ما قام به في سبيل زيادة المبلغ فشكروه جميعًا وبقي بعائلته مع خالد هناك يومين ثم عاد بأهله إلى تلة الروابي .
اما خالد فقد عاد بعد انقضاء المهلة التي كان قد وعد بها عمال ورشة النجارة فوجد صاحب الورشة يريد بيعها فعلًا فأشتراها ونقل كفالة العاملين يها على مؤسسته ودارت عجلة الورشة مرة اخرى لتعود بملك ابيه اليه .
بقيت الألفة بين خالد وعمه وبقي جمعان يذهب إلى ابن أخيه في الإجازة الصيفية وفي مناسبات الأعياد وأصبح خالد كل شيء بالنسبة له ولعائلته .
وعندما أحس السيد جمعان أن مرض السرطان قد أنهكه اتصل بابن أخيه الذي نقله إلى مستشفى الملك فهد بجدة وحاول الأطباء علاجه إلا أن الأجل قد أدركه وتوفي وهو في جدة عند ابن أخيه ولم يتكلف أي من محسن و معيض زيارته في المستشفى إلا أنهما عند موته حضرا وقاما معه في العزاء وكل واحد منهم يلومه على عدم إشعاره بمرض أبيهما ، الشيء الذي جعلهما محل سخرية ومقت من جميع الحاضرين .
توفي السيد جمعان وعادت زوجته فاطمة وأطفالها إلى تلة الروابي وأستمر خالد في تفقد أحوالهم ومواصلتهم حتى كبروا وتزوجوا ورحم الله الشاعر الذي قال:
جزى الله عنا جعفرًا حين أزلقت ... بنا نعلنا في الواطئين وزلت
أبو ان يملونا ولو أن أّمنا ... تلاقي الذي لا قوه منّا لملّت
هم أسكنونا في ظلال بيوتهم ... ظلال بيوت أدفأت وأظّلت
وانتهت القصة محمد عصبي الغامدي