الصفحة 186 من 228

لم يتضمنها نقدي لذلك الكتاب الذي نشر في عددي شعبان ورمضان سنة 1376 (*) .

ذكر مُحَمَّدْ خلف الله في مقاله ذاك حين عرض لذكر الدراسات النقدية في قسم اللغة العربية بالاسكندرية أنها قد"أثارت - فيما أثارته - معضلة لها نواحيها التطبيقية والتعليمية: تلك هي صلة علوم البلاغة العربية بالنقد الأدبي، وهل تلك العلوم دراسات لزمنٍ قد انقضى ويجب أن تخليِّ المكان للنقد الحديث - ص 544". ثم عرض في ذلك المقال لما سماه (مشكلات اللغة العربية) ، فذكر منها"الصلة بين الفصحى والعامية، وأثر هذا الازدواج في إضعاف المجهود الفكري للأمة. وهل من المصلحة أن تعمَّم العامية بعد صقلها وترقيتها، أو يحدث تقارب بين اللغتين؟ وهل لطريقة الكتابة العربية التي تعبِّر عن مادةِ الكلمة لا صورتها أثر في صعوبة اللغة نفسها على متعلميها؟ وإذا كان، فكيف السبيل إلى إصلاحها؟ - ص 546". وقال بعد ذلك في صدد ما سماه مشكلة الخط العربي:"ويبدو من المحتمل أن يقبل الرأي العام اقتراحًا للإِصلاح يقوم على الاحتفاظ بالطريقة العربية في الكتابة مع إضافة أحرف جديدة للحركات القصيرة، تدخل بها الحركات في صلب الكلمة على نظام الكتابة الغربية - ص 547". ووصف هذه المعضلة الموهومة بأنها مشكلة عالمية (؟!) , لأن حلها في نظره"يهم العالم كله. ومن الخير أن يتولى بحثها مؤتمر إسلامي عام يشترك فيه الأخصائيون من علماء الغرب - ص 547". أما ما سماه (مشكلة العامية والفصحى) فقد وصفها تارة بأنها (ازدواج - ص 546) ووصفها تارة أخرى بأنها (ثنائية لغوية - ص 549) . وزعم أنها ظاهرة لها مضارها في سير الفكر والتعبير - ص 549". وكان من مضارها عنده صعوبة الاتصال المباشر بين الغربيين وشعوب العربية (وذلك لَمِا اضطُّر إليه الغربيون من الاقتصار على تعلم الفصحى واستمداد أساليبها من الكتب - ص549) . ومن عجيب أن يراقب صاحب المقال الغرب في كل مقاله حتى يجعل لهذه المراقبة اعتبارًا في لغتنا التي هي أخص خصائصنا. ويحاول الكاتب في ختام مقاله أن يلقي ستارًا على رأيه الذي يبدو واضحًا في هذه المشاكل"

(*) راجع هذا النقد في الطبعة الثالثة من كتاب (الإِسلام، والحضارة الغربية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت