فحقه تبارك وتعالى أن يعبدوه لا يشركوا به، كما تقدم في حديث معاذ، ومن عبادته تعالى أن يخلصوا له الدين، ويتوكلوا عليه، ويرغبوا إليه، ولا يجعلوا لله ندًا: لا في محبته ولا خشيته ولا دعائه ولا الاستعانة به، كما في الصحيحين أنه قال صلى الله عليه وسلم: ( من مات وهو يدعو ندا من دون الله دخل النار ) وسئل: أى الذنب أعظم ؟ قال: ( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) . وقيل له: ما شاء الله وشئت . فقال: ( أجعلتنى لله ندًا ! بل ما شاء الله وحده ) . /وقد قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [ النساء: 48، 116 ] ، وقال تعالى: {فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [ البقرة: 22 ] ، {وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ} [ النحل: 51 ] ، {فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [ العنكبوت: 56 ] ، وقال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [ الشرح: 7، 8 ] ، وقال تعالى في فاتحة الكتاب التى هى أم القرآن: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [ الفاتحة: 5 ] ، وقال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} [ البقرة: 165 ] ، وقال تعالى: {فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [ المائدة: 44 ] ، وقال تعالى: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} [ الأحزاب: 39 ] .