فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 167 من 1428

السابع: أنهم يمدحون الضلال والحيرة، والظلم والخطأ، والعذاب الذي عذب الله به الأمم، ويقلبون كلام الله وكلام رسوله قلبا يعلم فساده بضرورات العقول مثل قول صاحب الفصوص: لو أن نوحا ما جمع لقومه بين الدعوتين لأجابوه فدعاهم جهارًا، ثم دعاهم إسرارًا . إلى أن قال: وذكر عن قومه أنهم تصاموا عن دعوته، لعلمهم بما يجب عليهم من إجابة دعوته . فعلم العلماء بالله ما أشار إليه نوح في حق قومه، من الثناء عليهم بلسان الذم، وعلم أنهم إنما لم يجيبوا دعوته لما فيها من الفرقان، والأمر قرآن لا فرقان . ومن أقيم في القرآن لا يصغي إلى الفرقان، وإن كان فيه .

فيمدحون ويحمدون ما ذمه الله ولعنه، ونهى عنه، ويأتون من الإفك/ والفرية على الله والإلحاد في أسماء الله وآياته، بما: { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا } [ مريم: 90 ] ، كقول صاحب الفصوص في فص نوح:

{ مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا } [ نوح: 25 ] ، فهي التي خطت بهم فغرقوا في بحار العلم بالله وهو الحيرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت